|
|||||||
| منتدى القصص والروايات منتدى - قصص - روايات - قصص قصيرة - قصص طويلة - قصص جديدة |
|
|
#1 (permalink) |
|
! عـضـو فـضـي !
تاريخ التسجيل: Jan 2005
المشاركات: 384
|
موعد مع القدر ( الجزء الأول )
موعد مع القدر ( الجزء الأول )
تمضي الأيام ويتغير الزمن وتتغير النفوس من حال إلى حال .. ولا يبقى من الماضي شيء سوى الذكرى .. ذكريات احملها في قلبي الحزين الذي أهلكه الشوق والصبر .. ذكريات بدأت لما خطت نظراتي أول صفحة لتكتب بها قصة حبي مذ رأيت فاتنتي .. كان خريفا مذهلا وكانت الدنيا تبعث رياحها في كل الاتجاهات وكانت غيوم السماء تسير مسرعة ليأتي فصل الشتاء .. وكنت أنا وصديقي نسير إلى زيارة صديق آخر كان في انتظارنا .. ولكني لم أكن اعلم أن هناك صديق آخر ينتظر معه .. صديق ليس ببشر .. انه القدر .. ولما وصلت إلى قدري كان قد اعد لي مفاجئة جميلة لم احسبها في أي وقت مصادفة ولم أكن أتوقعها .. تلك المفاجئة أدخلتني إلى عالم أخر .. فهي عبارة عن فتاة كانت تحدق بي حتى وصلت نظراتها إلى أعماق فؤادي .. دخلته دون استئذان .. وبنت عرشها في رحاب قلبي .. ووضعت قوانين جديدة في المشاعر والأحاسيس .. واستفقت على صوت يكلمني بعد أن غرقت في أحلام لم أرى مثلها من قبل .. انه صوت صديقي .. يا للعجب يدي تصافحه ولساني يكلمه ..!! وأنا لست معه..أين أنا ؟؟ لم اعرف كيف جرت الأمور بهذا الشكل .. وجلسنا وانفض المجلس .. ولم الحظ الوقت. وفي طريق العودة .. قلت لصاحبي: من تلك الفتاة ؟ قال هي قريبته .. قلت له: لقد أخذت قلبي مني .. لقد وقعت ولم يسم علي احد... وفي اليوم الثاني , التقيت صديقي الأخر وصارحته بحبي لها وقلت له هذا ما احمل في قلبي فان أغضبك الأمر اقتلني أو افعل ما تشاء بي ولكني لن أخن عهد صداقتنا واخفي الأمر عنك .. فضحك راضيا وقال بسذاجة اذهب إليها وقل لها عن مشاعرك .. لم استوعب الأمر واعدت عليه نفس الكلام ورد علي بنفس الإجابة .. كانت كلماته ترفعني عن الأرض من شدة الفرح .. انه ثمن الإخلاص انه ثمن الأمانة التي لم أضيعها فالحمد لله على كل شيء ... ولما أصبح الأمر حقيقة .. طلبت منه أن يسألها إن كانت توافق على أن تكون شريكة حياتي .. وإنني إن تقدمت لخطبتها هل ستوافق ..؟ فقال :لا أظن انه في الوقت الحالي ستوافق على خطبة لأنها مهتمة بدراستها وعندما تنتهي من المدرسة فلا مانع عندها .. تقبلت الأمر بصدر رحب وبتمنياتي لها بالنجاح والتوفيق .. ولكني طلبت منه أن يعلمها عن مشاعري وما احمله من حب لها في قلبي فلبى لي طلبي .. ولكن طال الرد .. فكنت اشعر أنني مثل المعلق بين السماء والأرض لا اعلم أين المستقر .. فكتبت على منديل وردي كلمة احبك وطلبت منه أن يرسله لها ففعل .. وبعد أسبوع وبعد أن كاد الشوق يقتل حنينا .. جاءتني رسالة الإنعاش المستعجل .. التي ردت إلى روحي حياتها فروت عروق جسدي العطشانة للغرام .. كان جسدي يرتجف .. وشفتاي تتمتم .. وعيناي تبحث من لهفتها عن حبيبتي في كل الاتجاهات .. الله ما أجمل تلك اللحظة ولكن بدأ شوق من نوع جديد فصرت آتي إلى صديقي كل يوم لعل صدفة تجمعنا ولم تأتي تلك الصدفة التي اصطنعتها .. ومرت أيام ولم أكن اعلم ماذا افعل حتى التقي بمن سكنت قلبي ورحلت ولن تعود إليه حتى إشعار آخر .. وبدأت عاصفة من الشوق تقتلع نفسي وأشعلت بركان ثورة من الحنين .. وحيرة كزلزال عظيم .. ما أصعب البعد .. بعد أن كاد الحب يكون وتكاد بذرته تطلق طلعها ولكن جفاف صحراء يشعل ظمأ فيتمكن اليأس من جذوره ليقتل مولودا لم يولد بعد .. ومرت الأيام .. أيام طوال .. مرت كالسنين .. وكانت قد انطلقت شرارة الانتفاضة .. ونزلنا إلى الميدان وإذ بالمعارك الدامية بين أطفال الحجارة وجنود مدججين بكامل عتادهم وسلاحهم .. وكان أبطال الحجارة يتحدون الموت ويهجمون على حصونهم .. مناظر ومشاهد تاريخية لم يسبق لها مثيل في أي ثورة .. ولما حل المساء وعدنا وكان التعب قد أنهكنا .. مررنا نرتاح ببيت صديقي .. فكانت الصدفة أن التقي بمن طاقت روحي لها اشتياقا وشغفا .. نسيت أني مرهق .. بل نسيت ما حدث في هذا النهار .. وارتسمت على شفاهنا أجمل ابتسامة تزخرفها أشواق ليال طويلة .. كانت نظراتي تتبع أي حركة من ملامح وجهها .. ونظراتها التي ترنو إلي كانت تهمس في روحي كلمات من الشوق وحنين كبير .. لكم تمنيت أن نبقى في ذلك المكان دون أن يمر الزمن لحظة واحدة .. لكم تمنيت أن اسرق الوقت من الزمن فلا يمر أبدا .. ولكنه مضى رغم أمنياتي وخطف حبيبتي من جديد إلى شوق جديد.. أخذت أروح وأغدو في الدنيا حيراناً .. أتخبط بعتمة وحدتي وأتعذب بلهيب شوقي .. ومرت الأيام .. وكلما مر يوم تغيرت الحياة بسبب الأحداث من سيء إلى أسوأ .. وزاد الضيق من ضيق إلى أضيق .. لقد تحملت قسوة الظروف كلها .. ولكني لم أتحمل عن حبيبتي بعد ثانيه .. كل المناسبات الجميلة مرت في أوقات وظروف عصيبة .. لم نفرح .. لم نعش الحب كما عاشه غيرنا في ظل حياة آمنة .. كان حبنا يهدده فراق الموت الذي يتربص لنا في كل مكان .. موت صنعته آلة الحرب الإسرائيلية .. التي أبادت آمال وأحلام شعب بأسره .. قتلت الطفل والشيخ والمرأة قتلت الأسرة .. قتلت المجتمع وتطلعاته للحياة .. وأثرت على نفوسنا سلباً .. وبرغم القتل والتدمير والتشرد .. لا زال لدينا قلب يشعر بمشاعر الحب رغم أن الأحزان أخذت حصة الأسد .. كنت لما أسير في السوق أو الشارع أتوقع أن يقصف مبنى أمر بجانبه أو سيارة فخخت لاغتيال مناضل .. لقد تعذبنا أنا وحبيبتي بسبب تلك الحرب الهمجية التي شنها مجرموا الحرب اليهود علينا.. ومرت الأيام .. وكنت التقي بحبيبتي صدفة كل فترة طويلة ازور فيها صديقي , كنت أراها من بعيد وهي بين أهلها .. وكانت نظراتنا وحدها تتكلم , لحظات كنت أتمنى أن لا تذهب ولكنها كانت تمر وكان مرورها يعني انه ربما لن نلتقي مرة ثانية بسبب ظروفنا الصعبة .. وأصبح حبنا مهدد بالفراق بسبب ما نعانيه من تلك الظروف .. لقد تدمرت أسس الحياة ومقوماتها .. من اجتياح إلى آخر .. وأصبح البعد اكبر .. بسبب منع التجول .. الذي كانت تفرضه قوات الاحتلال ولا زالت .. لم يعد غنيا في مجتمعنا إلا وصار فقيرا .. حتى أن طلاب المدارس حرموا من الدراسة .. وبدأت ملامح الأمية تنتشر بتشرد الأطفال .. وفي ظل هذه المأساة كان لا بد للحياة أن تستمر .. فمع تغير الحياة بدأت تتغير حياة الناس .. وكان هذا يعني أن أهل حبيبتي فضلوا أن يزوجوها بعد أن تقدم لخطبتها عددا من العرسان .. وعندما علمت بالأمر .. قمت بإرسال والدتي لتخطبها لي .. وفعلت ذلك وكانت أمها موافقة ولكن والدها اعترض كوني موظفا في السلطة الفلسطينية .. فأرسلت له والدي وأعاد عليه الطلب موضحا له بعض الأمور .. وان عملي موظفا هو عمل مؤقت وليس للأبد .. فوافق بشرط أن تكمل ابنته الدراسة .. وعندما تتخرج من المدرسة .. أتقدم لخطبتها .. أتاني والدي بالبشرى .. لم أكن اصدق .. ولم اعلم أن حياتي ستبدو بشكل مختلف وأنا خاطب أو بالأحرى لدي آمل بان تكون خطيبتي .. ولكن الفرحة لم تدم طويلا .. في ليلة كانت غيوم الشتاء قد انقشعت .. وظهرت من بين الغيوم بعض النجوم .. استفقت على صوت سيارات عسكرية إسرائيلية حاصرت عمارتنا .. لقد ذهلت لذلك الحدث .. ماذا يريدون منا ولم يحاصرون عمارتنا .. واخذوا يطرقون الباب بهمجية وكادوا أن يفجروه لولا انه فتح في اللحظات الأخيرة .. وهموا بالصعود إلى بيت عمي في أعلى العمارة واعتقلوا ابنة عمي .. الاستشهادية التي لم تنفذ عمليتها بعد .. لقد صدمت , ولم استوعب الأمر .. كيف علم هؤلاء ونحن لا ندري .. اعتقلوها وذهبوا .. ونحن في حيرة وذهول مما حدث , وفي اليوم الثاني .. افتقدنا أخي , فقد خرج وتأخر ولم يعد .. وأخذنا نبحث عنه لم نترك مكاناً يذهب إليه إلا وسألنا فيه عنه .. وعند المساء عدنا أنا وصديقاي إلى بيت صديقي ونحن نتساءل عن مكان أخي بعد أن طال البحث عنه .. وإذ بأمي تهاتفهم وتبعث لي أن أعود حالاً إلى البيت فقد حلت بنا مصيبة .. هرعت إلى البيت وكلى خوف من تلك المصيبة التي نزلت بنا .. ولما دخلت البيت .. كان مليئاً بالناس وصوت أبي يملأ المكان .. دخلت الغرفة التي فيها أخي , وإذ به لا يستطيع الكلام أو الحراك مما تعرض له من ضرب وتنكيل وعلى يد من ؟؟ على يد ابن عمه الذي هو من دمه ولحمه .. صدمت صدمة لم استفق منها إلا بعد أيام .. بعدما غمرني الغضب وكان الانتقام لأخي هو كل ما أريد لأشفي غليل في صدري .. خرجت باحثاً عنه فلم أجده .. لقد اختبأ لقد اختفى .. لم ادع مكاناً إلا وبحثت فيه عنه وكان الجنون قد خطف بصيرتي واذهب عقلي .. وكنت أريد أن اقتص منه بالعدل .. العين بالعين والسن بالسن والباديء اظلم .. هذا المجنون يظن أن أخي من سلم أخته لليهود .. كيف استطاع بعض الجهلة أن يقنعوه بان أخي قد لحق بعار المتخاذلين وهو يعلم انه مناضل .. نعم وتكشف الحقيقة بعد أيام قليلة .. فمن بين هؤلاء الرجال رجل عرف تاريخه السيئ وسيرته اللاأخلاقية. لقد حبك تلك المؤامرة ليخرج هو من تلك الورطة مثل الشعرة من العجين .. أما أخي فقد نال نصيبه ودفع فاتورة الوطنية بان يقال عنه خائن .. يا للزمن .. لقد اعترانا الغضب .. وذهبنا إلى المحافظ لنشكو له ذلك التصرف الخارج عن القانون .. وإننا لا نقبل أن تلصق بأخي تهمة ظلماً وزوراً .. فقال لنا المحافظ اطمأنوا .. ستأخذون حقكم في اقرب وقت .. ولكن الحق على ما يبدو قد ضاع في زمن سيطرت الفوضى فيه على واقعنا المرير .. فمقرات السلطة كلها دمرت .. وأفراد السلطة مشتتون .. ولا يملكون السلاح الكافي لردع المتمردون على القانون .. فصرنا كل يوم نسمع أن فلاناً قتل بتهمة العمالة .. وفي اليوم الثاني يوزع بيان بأنه بريء وبأن الفعلة لا ينتمون إلى أي تنظيم .. وأنهم سينالون عقابهم في وقت قريب .. استمر الحال هكذا .. حتى أتانا نصيبنا ويأتي رجال مسلحون يدعون الوطنية ويدعون أنهم سيطبقون القانون .. يريدون قتل أخي .. فكيف تكون الحاكم والجلاد في وقت واحد .. كيف تعتدي على حرمة بيت تثير الرعب والشبهات حوله وحول من بداخله .. كيف تجرؤ على ضر أخاك المسلم والرسول (ص) يقول: المسلم من سلم الناس من يده ولسانه )) لقد دار عراك بيننا وبينهم .. اقتحموا منزلنا .. واساؤوا إلينا بشكل لا يقبله العقل والمنطق ..وأطلقوا نيران أسلحتهم علينا وعلى منزلنا حتى كدنا نقتل جميعاً .. لقد تأثرنا كثيراً من تصرف هؤلاء الرجال .. كيف تلحقون بنا ضرراً وانتم تعلمون حالنا وظروفنا الصعبة التي نعيش وفوق الهم هموم .. كيف تجرحوننا وتؤلموننا وتطعنون في شرف عائلة .. كانت ليلة سوداء لا قمر فيها ولا نجوم .. استحت أنوار الليل من فعلتهم واستنكرتها أضواءها.. .. رحلوا بعدما الحقوا بنا شبهات فأصبح حديث الناس عنا لا يتركنا بخير .. لم يعد لهم حديثاً غيرنا يفتتحون به أحاديثهم ..فلم تكن تلك البيانات الاستنكارية التي استنكرت ذلك العمل الفوضوي تفي بالغرض .. أما أنا فاحتارت عيني على من تدمع .. على أمي وأبي الذين ارهقهما العمر .. أم على شرف عائلتي .. أم على أخي الذي لا يقوى على حراك .. أم على إخواني الصغار الذين صدموا من مشاهد لم يعتادوا عليها من قبل .. ولم يتصوروها ولم يتوقعوا رجال من دمنا ولحمنا يؤذوننا .. أم ابكي على حالي .. فلم يكد خبرنا ينتشر في البلد حتى جاء رجل يعلمني بان أنسى موضوع خطبتي من حبيبتي ..وأما حبيبتي ..فقد تخلت عني .. ورحلت لما سمعت ذاك الخبر .. لم أكن متفرغ لأبكي على نفسي بقدر ما كنت أفكر أن انتقم ممن اساؤوا لنا .. ولكن ما في اليد حيلة .. ولم أجد وسيلة ولا من يقف إلى جانبنا غير الله الذي وكلنا إليه امرنا .. لم تكد الأيام تنقضي حتى أجبرتنا على اجتياح واسع وكبير جرد حياتنا وإنسانيتنا من الوجود .. وصرنا في خارطة العالم بدون وجود .. وتناسى العالم قضية شعب يموت .. اجتياح كبير حال بيننا وبين قضية .. طواها النسيان .. وفتحت الأيام في قلبي صفحات الأحزان .. حتى صار لقبي .. رفيق الأحزان ... تابع الجزء الثاني ليس اليوم وانما غدا نحياتي اختكم شمس الحب |
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
المنتدى العام| منتدى الترحيب والاصدقاء منتدى الشعر النبطي| منتدى النثر والخواطر| منتدى القصص والروايات| منتدى الالعاب والمسابقات| | منتدى الفوتوشوب والسويش| منتدى البرامج والعاب الجوال| منتدى البرامج والانترنت| | منتدى المرأة| منتدى الازياء| منتدى العلوم والصحه| مطبخ قمر25| منتدى تصاميم الاعضاء| منتدى الرياضة| منتدى السيارات| منتدى الشعر الفصيح|| منتدى النكت والطرائف| منتدى التربية والتعليم| المنتدى الاجتماعي| منتدى الاهدائات|| منتدى الاقتراحات| منتدى الشكاوي| منتدى المشرفين| المنتدى الاسلامي| منتدى الصور| | منتدى اجهزة الجوال| منتدى الرسائل القصيرة| الحوار الجاد| منتدى السياحة| منتدى الاعلانات الشخصية للاعضاء| منتدى شخصيات في الذاكرة والتاريخ| منتدى الامومة والطفولة| منتدى حياة بلا تدخين| منتدى عالم الحيوان| منتدى اللغة الانجليزية